ابن عساكر
135
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
بكفّ ابن مروان حييت وناشني « 1 » * لأهلي من دهر كثير العجائب في قصيدة ، فراح بها عليه فقال : أكنت أعددت هذا ؟ قال : لا . قال : أتكيل القول ، فقل ولا تكثر . فإنه من أكثر هذر « 2 » ، وقليل كاف خير من كثير شاف وأمر له بأربعة آلاف . وقال : إياك وأعراض الناس ، فإن لك لسانا لا يدعك حتى يلقيك تحت كلكل « 3 » هزبر « 4 » أبي شبلين يصمعك « 5 » صمعة لا بقية لك بعدها . فخرج إلى العراق فأتى الكوفة فأتى الحجاج بقصيدة يقول فيها : ثقيف بقايا من ثمود ومالها * أب ثابت في قيس عيلان ينسب وأنت دعيّ يا بن يوسف فيهم * زنيم « 6 » إذا ما حصّلوا يتذبذب فطلبه الحجاج فهرب فأدرك بهيت « 7 » فأتي به الحجاج فأمر به ، فأحرق ثم ذرّي في اليم ، وتمثّل بقول هشام بن قبيصة النميري قالها لابن محلاة الطائي وقتل بمرج راهط أبيات منها : بما أجرمت كفّاك لا لاقيت ما * فلا يبعد الرحمن غيرك هالكا [ 9628 ] أحمد بن سباع - أحد المتعبدين من إخوان أبي سليمان . حدث أحمد بن أبي الحواري قال : قال أبو سليمان :
--> [ 9628 ] له ذكر في ترجمتي أحمد بن أبي الحواري في حلية الأولياء 10 / 5 وما بعدها ، وترجمة أبي سليمان الداراني 9 / 254 وما بعدها . ( 1 ) النوش : التناول باليد ، ناشه ينوشه نوشا . ويقال : انتاشه من المهلكة انتياشا أخرجه منها . وانتاشه من الهلكة : أنقذه ( تاج العروس : نوش ) . ( 2 ) هذر : هذر هذرا : كثر في الخطأ والباطل . والهذر محركة : الكثير الرديء أو هو سقط الكلام ( التاج : هذر ) . ( 3 ) الكلكل والكلكال : الصدر ، أو ما بين الترقوتين أو باطن الزور ، والكلكل من الفرس ما بين محزمه إلى ما مسّ الأرض منه إذا ربض ( القاموس ) . ( 4 ) الهزبر : الأسد . ( 5 ) صمعه بالعصا : ضربه ( القاموس المحيط ) . ( 6 ) الزنيم : المستلحق في قوم ليس منهم ، والدعيّ ( القاموس المحيط ) . ( 7 ) هيت : بالكسر ، بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية ( معجم البلدان : هيت 5 / 421 ) .